عمارة الحكمي اليمني
266
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
أو بكلمة سماء ، أو بكلمة اسم . ذكرنا شيئا عن بلقيس في حاشية ( 41 ) « 1 » . حاشية [ 29 ] : حدث هذا كما جاء في كل من الخزرجي وابن خلكان في سنة 453 ه . ويضيف الجندي أن رسل الصليحي كانوا : أحمد بن محمد والد السيدة ( أروى ) الذي قتل بعدن بسبب تداعي منزله وانهياره ، وذلك حين كانت ابنته لا تزال في دور الطفولة ، وكان رسوله الآخر هو أبو سبأ أحمد بن المظفر ، والد السلطان سبأ بن أحمد . وذكر الجندي بعد ذلك : أن الصليحي أرسل إلى الخليفة المستنصر هدايا ثمينة تشتمل على : سبعين سيفا مقابضها من العقيق « 2 » . وبعد أن ذكر الخزرجي
--> ( 1 ) هذان البيتان من قصيدة عمرو بن يحيى الهيثمي ( وليس أسعد كما قال عمارة / كاي : 16 ) ، لأن هذا الشاعر له عدة قصائد في سلاطين وأمراء الصليحيين ذكرها صاحب العيون : 7 / 96 ، 98 وغيرها ، وذكر أن اسمه عمرو ، وهو شاعر السلطان علي الصليحي زوج السيدة الحرة أسماء بنت شهاب ، التي توفيت سنة 467 ه في عهد ابنها الملك المكرم أحمد ( والتي قيلت فيها هذه القصيدة مطلعها : حثمت بيضاء الأنامل حثما وليست حشمت بيض الوامل حشما ، كما في الأصل والتصحيح من هامش عمارة / كاي : 16 ) . والبيتان اللذان يشير إليهما ( كاي ) وردا في كتاب « أخبار الدولة المنقطعة » ورقة : 69 ؛ وذكر الأزدي ( سمة ) بدلا من ( سنة ) التي جاءت في البيت الأول ) . ومن فضائل السيدة أسماء ذكر المؤرخون : « كانت أسماء من أعيان النساء . . . وكان يثق بها زوجها ثقة تامة لكمالها ، فوكل إليها أمر تدبير الدولة ، ولم يخالف في أغلب أمورها ، ويجلها إجلالا عظيما . وكانت إذا حضرت مجلسا لا تستر وجهها عن الحاضرين ، وكانت من حرائر النساء » هذا ما ذكره الأزدي ورقة : 69 . وقال ابن الجوزي : ( مرآة الزمان : 12 / 1 ، ورقة : 88 ب ) : « وكان يخطب لها على المنابر ، فيخطب أولا للسمتنصر ، ثم لعلي الصليحي ، ثم لزوجته ، فيقول : اللهم وأدم أيام الحرة الكاملة السديدة كافلة المؤمنين » . وقال الخزرجي ( كفاية 49 ) : « وكان فيها من الكرم والحزم والتدبير ما لم يكن في أحد من نساء زمانها » . هذا خلاف ما ذكره عنها عمارة / كاي : 16 ، ( الصليحيون : 67 ) . ( 2 ) وذكر ذلك صاحب الكفاية 48 ؛ كشف : 43 ؛ ويقول إدريس : ( عيون : 7 / 66 - 72 ) عن هذه الهدية : « هدية . . عظيمة القدر ، لم يسمع بمثلها ، كما ذكر أهل السير فيها - فنون كثيرا - من الذهب والسلاح والوشي ، والمسك والعنبر والكافور والعود الهندي الرطب والأستاذين والجواري وكثير من الأمتعة . يبعد حصرها ، ويعظم أمرها » فلما -